علي الأحمدي الميانجي

18

مكاتيب الأئمة ( ع )

كانت المفاسد والقبائح متأصّلة في نفس زياد ، وقد أبرز خبث طينته واسوداد قلبه في بلاط معاوية . ولّاه البصرة في بادئ الأمر ، ثمّ صار أميراً على الكوفة أيضاً « 1 » . ولمّا أحكم قبضته عليهما لم يتورّع عن كلِّ ضرب من ضروب الفساد والظُّلم « 2 » . وتشدّد كثيراً على النَّاس ، خاصّة شيعة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، « 3 » إذ سجن الكثيرين منهم في سجون مظلمة ضيّقة أو قتلهم « 4 » . وأكره النَّاس على البراءة من الإمام عليه السلام « 5 » وسبّه مصرّا على ذلك . « 6 » هلك زياد بالطَّاعون « 7 » سنة 53 ه « 8 » وهو ابن 53 سنة ، « 9 » بعد عِقْدٍ من الجور والعدوان والنَّهب ونشر القبائح وإشاعة الرِّجس والفحشاء ، وخَلّفَ من هذه

--> ( 1 ) . الطبقات الكبرى : ج 7 ص 99 ، أنساب الأشراف : ج 5 ص 205 وص 207 ، المعارف لابن قتيبة : ص 346 ، مروج الذهب : ج 3 ص 33 و 34 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص 156 وص 158 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 19 ص 162 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 496 الرقم 112 . ( 2 ) . أنساب الأشراف : ج 5 ص 216 ، مروج الذهب : ج 3 ص 35 ، تاريخ الطبري : ج 5 ص 222 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 474 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ص 204 . ولمزيد الاطّلاع على حياة زياد بن أبيه راجع : أنساب الأشراف : ج 5 ص 205 - 250 . ( 3 ) . المعجم الكبير : ج 3 ص 70 ح 2690 ، الفتوح : ج 4 ص 316 ، الوافي بالوفيات : ج 5 ص 12 الرقم 10 . ( 4 ) . تاريخ مدينة دمشق : ج 19 ص 202 ، مروج الذهب : ج 3 ص 35 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 496 الرقم 112 . ( 5 ) . تاريخ مدينة دمشق : ج 19 ص 203 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 496 الرقم 112 . ( 6 ) . مروج الذهب : ج 3 ص 35 . ( 7 ) . أنساب الأشراف : ج 5 ص 288 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 19 ص 203 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 496 الرقم 112 ، الوافي بالوفيات : ج 5 ص 3 الرقم 10 ، وفيات الأعيان : ج 2 ص 462 . ( 8 ) . الطبقات الكبرى : ج 7 ص 100 ، الطبقات لخليفة بن خيّاط : ص 328 الرقم 1516 ، المعارف لابن قتيبة : ص 346 ، تاريخ دمشق : ج 19 ص 207 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 496 الرقم 112 ، الوافي بالوفيات : ج 5 ص 3 الرقم 10 ، أسد الغابة : ج 2 ص 337 الرقم 1800 . ( 9 ) . تاريخ خليفة بن خيّاط : ص 166 ، الاستيعاب : ج 2 ص 100 الرقم 829 .